العلامة الأميني

37

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ج : استحباب التسمية باسم النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله اجتهاد عمر في الأسماء والكنى : 1 - عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ضرب ابنا له تكنّى أبا عيسى . وأنّ المغيرة بن شعبة تكنّى بأبي عيسى فقال له عمر : أما يكفيك أن تكنّى بأبي عبد اللّه ؟ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كنّاني أبا عيسى . فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وإنّا في جلستنا « 1 » فلم يزل يكنّى بأبي عبد اللّه حتّى هلك « 2 » . 2 - جاءت سريّة لعبيد اللّه بن عمر إلى عمر تشكوه فقالت : يا أمير المؤمنين ! ألا تعذرني من أبي عيسى ؟ قال : ومن أبو عيسى ؟ قالت : ابنك عبيد اللّه . قال : ويحك ! وقد تكنّى بأبي عيسى ؟ ودعاه وقال : إيها اكتنيت بأبي عيسى ؟ فحذر وفزع فأخذ يده فعضّها حتّى صاح . ثمّ ضربه وقال : ويلك هل لعيسى أب ؟ أما تدري ما كنى العرب ؟ : أبو سلمة ، أبو حنظلة ، أبو عرفطة ، أبو مرّة « 3 » . 3 - كان عمر رضي اللّه عنه كتب إلى أهل الكوفة : لا تسمّوا أحدا باسم نبيّ ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمّين بمحمّد ، حتّى ذكر له جماعة من الصحابة أنّه صلّى اللّه عليه وآله أذن لهم في ذلك فتركهم « 4 » . 4 - سمع عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه رجلا ينادي رجلا : يا ذا القرنين . قال : أفرغتم من

--> ( 1 ) - وفي لفظ أبي داود : « جلجتنا » . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 : 309 [ 4 / 291 ، ح 4963 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 104 [ 12 / 44 ، خطبة 223 ] . ( 4 ) - عمدة القاري 7 : 143 [ 15 / 39 ] .